..
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اصح الطرق في التفسير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نوران الغامدي



عدد المساهمات : 10
نقاط : 30
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 05/09/2012

مُساهمةموضوع: اصح الطرق في التفسير    الإثنين سبتمبر 17, 2012 4:18 pm

أحـسـن طـرق التفـسيــر
فإن قال قائل: فما أحسن طرق التفسير؟

فالجواب: إن أصح طرق التفسير في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن، فما أجمل في مكان فإنه قد فسر في موضع آخر، وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر.
فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة، فإنها شارحة للقرآن وموضحة له، بل قد قال الإمام أبو عبد الله محمد ابن إدريس الشافعي: كل ما حكم به رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم فهو مما فهمه من القرآن، قال تعالى: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيماً} وقال تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} وقال تعالى: {وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} ولهذا قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم: ((ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه)) يعني السنة، والسنة أيضاً تنزل عليه بالوحي كما ينـزل القرآن، لا أنها تتلى كما يتلى، وقد استدل الإمام الشافعي وغيره من الأئمة على ذلك بأدلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك.
والغرض: أنك تطلب تفسير القرآن منه، فإن لم تجده فمن السنة كما قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: 00بم تحكم، قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال بسنة رسوله، قال: فإن لم تجد؟ قال: اجتهد رأي، قال: فضرب رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم في صدره، وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله وهذا الحديث في المسانيد والسنن بإسناد جيد.

الشيخ:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه... وبعـد:
فهذا الفصل هو الذي من أجله أنشئت هذه الرسالة الموسومة بـ(مقدمة في أصول التفسير) فأحسن طرق التفسير كما ذكر العلامة شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – هي تفسير القرآن بالقرآن؛ لأن القرآن الكريم كلام الله – جل وعلا- وكلام الله يفسر بعضه بعضاً، وتفسير الآي بعضها ببعض يكون على أنحاء:
الأول منها: أن يكون في الآية بيان لمعنى اللفظ المشكل فيها أو لمعنى الكلمة المشكلة فيها فإذا كان في الآية في نفسها ما يدل على المعنى فالمصير إليه أولى من طلب شيء خارج وهذا الذي يسمى التفسير بالدليل المتصل، والدليل المتصل معتبر عند الأصوليين في تقييد المطلق، وفي تخصيص العام، وفي تبيين المجمل، وأشباه ذلك، فاعتباره في تفسير الآي ظاهر لأن الآية فيها ما يبين المعنى المراد.
الثانـي: أن يكون الدليل ليس في الآية، أن تكون الآية ليست متصلة أو أن تكون آية أخرى يكون ما أشكل في موضع فسر في موضع آخر وهذا يكون باعتبار دلالة اللفظ تارة ودلالة السياق تارة أخرى، بمعنى أنه يكون هناك إشكال في لفظ الآية أو في تفسيرها فيطلب في موضع آخر فيتحرر المقصود من الموضع الآخر إما بلفظه تفسر لفظة وإما بالسياق يحدد المراد من الآية الأخرى وقد نأتي لبعض الأمثلة.
الثالث: أن يكون التفسير بما يسمى لغة القرآن؛ بمعنى أن يكون مورد هذا اللفظ المختلف فيه والمطلوب أن يفسر المطلوب تفسيره أن يكون مورده في القرآن بهذا المعنى فإذا استقرئت الآيات وجدت أنها في كل موضع المعنى هو هذا فتفسير اللفظة في الموضع المشتبه بما جرى عليه ما يسمى بلغة القرآن أولى من تفسيرها بأمر خارج عن ذلك.
الرابـع: من تفسير القرآن بالقرآن أن يكون تفسير الآية راجعاً لما يفهم من آياتٍ كثيرة في معنى هذه الآية، المعنى أنه ليس دليلاً متصلاً ولا منفصلاً ولا عرفاً لغوياً ولكن يفهم المفسر من مجموع فهمه للآيات أن يكون هذا تفسير هذه الآية.
نضرب مثالاً على الأخير لقربه ونرجع للأمثلة الأولى.
مثلاً في قوله – جل وعلا – في سورة طه: {وفتناك فتوناً} في قصة موسى عليه السلام {وفتناك فتوناً} ما هي هذه الفتون؟ فسرها ابن عباس – رضِي اللهُ عَنْهما – بالحديث الطويل المشهور بحديث الفتون وذكر معنى الفتون كل ما جاء في قصة موسى في مواضع مختلفة فصارت الفتون هي ما حصل له من الافتتان في كل موضع من المواضع في القرآن فجمعها فسمى هذا الحديث الطويل بتفسير الفتون {وفتناك فتوناً}. .
مثالاً لذلك في تفسير ابن عباس – رضِي اللهُ عَنْهما – لقوله تعالى: {ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم} قال ما يعلمهم إلا قليل، قال: أنا من القليل الذي يعلمهم كانوا سبعة وثامنهم كلبهم، أخذ ذلك من السياق نفسه في الآية؛ لأنه قال قبلها: {سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجماً بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم... } هنا ما جعله من الرجم فهنا فسر هذه بأنها الصواب لدلالة السياق، هذه الأمثلة عليها كثيرة.
مثلاً: في قوله: {اهدنا الصراط المستقيم} هذا الصراط ما هو؟
فسرته الآيات الأخرى.
{غير المغضوب عليهم} المغضوب عليهم هم اليهود فسرتها آيات أخرى وغضب الله عليهم.
الضالون: النصارى فسرتها آيات أخرى وهذا كثير، وأن آية تفسرها آية أخرى.
بقي التمثيل بالثالث وهو لغة القرآن هذا مهم جداً في تفسير القرآن بالقرآن أن يرعى المفسر لغة القرآن بمعنى أن يعتني بما دارت عليه هذه اللفظة في القرآن تعلمون أن عدداً من أهل العلم كتبوا في الأشباه والنظائر والوجوه والنظائر.
الأشباه والنظائر والوجوه والنظائر أسماء لكتب وهي موضوعات قد تطلق عليها أشباه ونظائر وقد تطلق الوجوه والنظائر والأكثر على أن الأشباه فيما كانت من قبيل التواطؤ والوجوه فيما كان من قبيل الألفاظ المشككة لأن دلالة اللفظ إما أن تكون:
- مطابقة.
- أو موافقة.
- أو تواطؤ.
- تشكك.
- مشترك.
- ترادف.
ستة وقد تقال إنها خمسة الأول مع الثاني تدمج فهذه دلالات الألفاظ.
فالوجوه والنظائر والأشباه والنظائر مهمة في هذا الباب وهي تساعد في فهم معاني الكلمة في القرآن كله.
مثل ما يأتي ابن الجوزي – رحمه الله – في كتابه الوجوه والنظائر يقول: هذه الكلمة باب الاثنين، باب الثلاثة، يقول هذه الكلمة جاءت على معنيين بس في الباب الواحد الكلمة مالها إلا معنى واحد هذا بحسب اجتهاده أو بحسب نظره في تفسير السلف.
من الأمثلة المختلف فيها ورجح بالسياق بالمعنى الواحد لفظ الزينة في القرآن في قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} فهنا اختلف أهل العلم هل الزينة المراد بها البدن أو المراد بها الملابس؟ فإذا كانت البدن صار: {ما ظهر منها} يعني ما ظهر من البدن فيكون هو الوجه والكفان مما جرت أو مما يحتاج إلى إظهاره، أو يكون الزينة هنا بمعنى الملابس فيكون ما ظهر منها يعني الملابس التي تظهر عادةً لأنه لابد أن تظهر بعض الملابس ففسر بهذا وفسر بهذا فإلى أي شيء يرجح؟
تفسير اللفظ بدلالته اللغوية أو ما يسمى لغة القرآن يتطلب النظر في معنى هذه الكلمة في القرآن كله وإذا نظرنا في القرآن كله وجدنا أن لفظ الزينة يرجع إلى شيء مستجلب خارج عن الذات المزينة ن قال الله – جل وعلا-: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد}، وأجمع العلماء في تفسيرها أن الزينة ما تستر به العورة يعني ما يتعلق بالملابس، قال الله – جل وعلا- في السماء: {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظاً من كل شيطان مارد} فجعل هناك سماء وجاء شيء زين هذه السماء وهي الكواكب.
كذلك قال فيما على الأرض في سورة الكهف: {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها} جعل الزينة خارج عن ذات الأرض فجعل عليها شيء من الزينة تجد في القرآن كله أن الزينة شيء خارج عن الذات يجلب لتزين به الذات، إذا نظرنا في الآية: {ولا يبدين زينتهن} جاء عندنا الاحتمالين إما أن يكون البدن وإما أن يكون خارج فسرها المحققون بأنها الخارج على البدن وهي الملابس المعتادة وذلك لأنها هي المجلوبة لتزين بها حتى يستقيم التفسير ولكل نوع من الأمثلة ما هو كثير مشهور في ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
طالبة تطوير



عدد المساهمات : 2
نقاط : 2
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: اصح الطرق في التفسير    الأحد فبراير 03, 2013 6:16 pm

جزاك الله خير على المعلومات القيمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اصح الطرق في التفسير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات صدى القرآن  :: قسم التفسير :: تفسير آيات القرآن الكريم-
انتقل الى: